مدونة
كاتب رئيسي١٢ يناير ٢٠٢٠
This article is also available in   Switch Language

سيدر رهاب: لمحة داخل مركز التأهيل الوحيد في الشرق الأوسط

في بلد يفتقر مواطنيه إلى الحس التعاطفي اتجاه الأفراد الذين يعانون من الإدمان، يقف مركز التأهيل بجانب هؤلاء ليعدّ أفضل مركز لإعادة تأهليهم في لبنان والشرق الأوسط. يقوم هذا المركز الرائد بالعمل على تجريد المدمنين من معاناتهم من الإدمان والتسليط الضوء على أن طلب المساعدة ليس عيبًا على الإطلاق.




يقع هذا المركز في قرية حمّانا النقية، بحيث يتميز باستقبال مميز لكافة المدمنين على الكحول والمخدرات. كما تتضمن خطة المركز برامج خاصة للأشخاص الذين يعانون ممّا يعرف بالإدمان السلوكي، الذي يشمل الإدمان على المقامرة، والإدمان على الأكل، والإضطرابات المتزامنة.




تأسس مركز سيدر رهاب بعد أن عجزت عائلة، قد خاضت تجربة الإدمان بدورها، عن ايجاد مراكز موثوقة ومؤهلة لإعادة التأهيل في المنطقة. وهكذا، افتتح مركز التأهيل الخاص والوحيد في لبنان أبوابه في سنة 2011 كجمعية غير حكومية.

ويتميز المركز بالديكورات الداخلية ذات الألوان الدافئة والجو المريح الذي يجعله يبدو مسكنًا أكثر من مركز لإعادة التأهيل.




تستقبل عائلة المركز 14 مدمنًا، فيما تكرس طاقتها على كل جزء من علاجهم. يلتزم المركز بمنهج علماني صارم ويقوم بتطبيق النموذج المصفوفي، وهو علاج تكاملي منظم جدًا يأخذ بعين الإعتبار التوجهات النفسية المختلفة، والذي بدوره يخلق برامج علاجية مخصصة لكل مريض بحسب حالته.


يحدد فريق من المهنيين، يعملون في المركز، الخطط الفردية لكل مدمن والتي تتراوح مدتها من شهر، إلى 6 أشهر أو أكثر. يمر المدمن بمراحل مختلفة قبل أن يشفى تمامًا، أهمها: الإلتزام في العلاج، والشفاء المبكر، والابتعاد عن الأمور المدمنة، والإندماج في المجتمع.



فيما يعتمد المركز على منهج علاجي متكامل قائم على أحدث مفاهيم الإدمان والعلاجات المستندة على الأدلة، التي يتضمن بعضها العلاج السلوكي المعرفي، والإستشارات الفردية/العائلية، والعلاج الجماعي، والتربية على مقاومة الإدمان، والعلاج عن طريق الفن، والعلاج الدرامي، ورياضة اليوغا، وغيرهم. كما يشمل برنامج نهاية الأسبوع نشاطات مسلية مثل المشي لمسافات طويلة، والتجديف، والتمارين الرياضية، وركوب الأمواج، وغيرها.



ويقوم الأخصائيون في المركز بتقييم المدمنين بأساليب مختلفة عبر تقدم سلوك الفرد، مع الآخذ بعين الإعتبار الإستقرار العقلي، والنضج، والحاصل العاطفي. وتجدر الإشارة إلى أن هذه العملية تجري من دون الكشف عن هوية المدمن مهما كانت حالته.




من المهم دائمًا أن نراقب عن كثب من نشتبه في أنهم يعانون من أي نوع من الإدمان وأن نساندهم بكل ما بوسعنا فعله.


لمعرفة المزيد عن مركز سيدر رهاب، قم بزيارة موقعهم. لا تتردد في متابعتهم على موقعي انستاغرام وفايسبوك لمواكبة آخر مستجداتهم.

مقالات ذات صلة